السيد محمد حسين الطهراني

80

معرفة الإمام

فيها هكذا : إ نَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ الْحُجُراتِ بَنُو تَمِيمٍ أكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ، فظُنَّ أنّ في الآية سقطاً . ويُلحق بهذا الباب أيضاً ما لا يُحصى من الأخبار الواردة في جرى القرآن وانطباقه ، كما ورد في قوله : وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا ءَالَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ . وما ورد من قوله : وَمَنْ يُطِعِ الله وَرَسُولُهُ في وَلَايَةِ عَلِيّ وَالأئِمَّةِ مِن بَعْدِهِ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيمًا ، وهي كثيرة جدّاً . ويُلحق بها أيضاً ما اتبع فيه القراءة بشيء من الذِّكر والدعاء فتُوهِّم أنّه من سُقط القرآن كما في « الكافي » عن عبد العزيز بن المهتدي قال : سألتُ الرضا عليه السلام عن التوحيد ، فقال : كلّ من قرأ : قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ وآمن بها ، فقد عرف التوحيد . قال [ قلتُ ظ ] : كيف نقرؤها ؟ قال : كما يقرأها الناس . وزاد فيه : كَذلِكَ اللهُ رَبِّي كَذَلِكَ اللهُ رَبِّي . ومن قبيل قصور الدلالة ما نجد في كثير من الآيات المعدودة من المحرّفة إختلاف الروايات في لفظ الآية كالتي وردت في قوله تعالى : وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وَأنْتُمْ أذِلَّةٌ . ففي بعضها أنّ الآية هكذا : وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وَأنتُمْ ضُعَفَاءُ ، وفي بعضها : وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وَأنتُمْ قَلِيلٌ . وهذا اختلاف ربّما كان قرينة على أنّ المراد هو التفسير بالمعنى كما في الآية المذكورة ، ويؤيّده ما ورد في بعضها من قوله عليه السلام : لَا يَجُوزُ وَصْفُهُمْ بِأنَّهُمْ أذِلَّةٌ وَفِيهِمْ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . وربّما لم يكن إلّا من التعارض والتنافي بين الروايات القاضي بسقوطها كآية الرجم على ما ورد في روايات الخاصّة والعامّة ، وهي في بعضها : إذَا زَنى الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا ألْبَتَّةَ فَإنَّهُمَا قَضَيَا الشَّهْوَةَ !